20 مايو 2022 3:47 م

جنرالات أمريكا.. حالة من الغضب

ارشيفية

المراقب : وحدة الدراسات

هل هناك في داخل صفوف القوات المسلحة الأمريكية لا سيما من بين جنرالات الأربعة نجوم من يشارك الجنرال مايكل فلين توجهاته التي أعرب عنها بعد الإنتخابات الرئاسية الأخيرة ؟
الجنرال فلين أحد كبار رجالات وكالة إستخبارات الدفاع الأمريكية ، والذي تصادم مع باراك أوباما ، ولهذا تم عزله ، قبل أن يحتويه دونالد ترامب ، ويجعل منه ركيزة أساسية في حملته الإنتخابية وتاليا أول مستشار للأمن القومي في إدارته ، قبل أن يجبر على الإستقالة وهذه قصة لها أبعادها المثيرة .
الجنرال فلين وبعد ما راج عن تزوير في إنتخابات الرئاسة 2020 أعتبر في الأسبوع الأول من شهر يناير من العام الماضي ، أن على الولايات المتحدة أن تشهد إنقلابا مثل ميانمار حيث أطاح الجيش بالحكومة المنتخبة ديمقراطيا .
فلين كان قد تم توجيه سؤال له عن إمكانية حدوث إنقلاب مشابه لما جرى في الدولة الآسيوية ، وما يمنع حدوثه في امريكا ، وجاء جوابه ..” لا يوجد سبب..مضيفا أعني يجب أن يحدث هذا “، وسط هتاف وتصفيق الحشود المجتمعة .
تضحى الولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة كارثة لا حادثة ، إذا أنتشر هذا التفكير بين الرتب العسكرية الأمريكية العليا، وبخاصة في ظل حالة الفساد المستشري في كثير من دروب الحياة العسكرية الأمريكية ، وهناك من يشير إلى رفض العديد من المجندين الأمريكيين لأن يكونوا عرائس مسرح في أيدي أصحاب المجمع الصناعي العسكري الأمريكي .
هل هناك مؤشرات تدلل على إحتمالات ولو في المدى المستقبلي البعيد نسبيا لحدوث إنقلاب عسكري داخل الولايات المتحدة ؟
الشاهد أن مصيدة التجنيد الإختياري الأمريكي تجتذب إليها الشباب الأمريكي الرقيق الحال ماديا والذي يتم إغراءه بالمال والمنح الدراسية وفرص السفر وغيرها ، مما يدفع الكثيرين للإنخراط في سلك الجندية ، وبخاصة مع الشعارات البراقة التي يستخدمها العسكريون دوما .
غير أنه لاحقا يكتشف المجندون أنهم وقود حروب أمريكا ، وأنه عليهم الإستمرار حتى نهاية مدة تعاقدهم ، والإ تعرضوا للمحاكمة حال هروبهم وربما يصل الأمر إلى حد السجن .
في أواخر شهر يونيو حزيران المنصرم ، بدا وكأن هناك كابوس جديد يجثم على صدر القيادات العسكرية الأمريكية ، ذلك أنه نما إلى علم المباحث الإتحادية ، تواصل مجندين مع جماعات يمينية متطرف ، وبخاصة من النازيين الجدد ، بعضهم خطط للهجوم على وحدته العسكرية من خلال إعطاء معلومات سرية عنها .
ووفقا لوثائق المحكمة أن المتهم ” إيثان ميلزر ” واجه إتهامات بالتآمر والتحريض على إنقلاب عسكري، معبرا عن رفضه لسياسة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب ” التي ينتهجها ضد الشعب الأمريكي .
هل هذه بداية توجه عسكري أمريكي داخلي مثير وخطير أم أن الأسوا لم يأت بعد ؟
يبدو ومن أسف شديد أن هناك ذلك الخوف الكبير الذي يخيم على أمريكا ، وقد يتساءل البعض ولماذا الأسف ؟
الثابت وبعيدا عن العواطف والمشاعر الإنفعالية ، أنه ليس من مصلحة العالم إنهيار أو تفكك الولايات المتحدة ، إذ لا يزال حضورها يمثل عامل توازن بدرجة أو بأخرى على مختلف الأصعدة الحياتية الدولية .
الخوف الأكبر تمثل في رؤية سطرها ، أحد أكبر العقول الأمريكية المحافظة ، روبرت كاغان ، عبر صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية مؤخرا ، حيث أشار إلى أن أمريكا في طريقها إلى أكبر أزمة سياسية ودستورية لها منذ الحرب الأهلية ، مع إحتمال وقوع حوادث عنف جماعي وإنهيار للسلطة الفيدرالية وتقسيم البلد لجيوب متحاربة تتباين ولاءاتها بين جمهوريين وديمقراطيين على مدى السنوات الثلاث إلى الأربع القادمة .
يذهب كاغان الباحث والناقد للسياسة الخارجية للولايات لمتحدة وأحد كبار دعاة التدخل الليبرالي ، والمنظر الرئيس في مشروع القرن الأمريكي ، إلى أن الإشارات التحذيرية لهذه الأزمة قد تحجبها الإنشغالات السياسية ، وجائحة كوفيد-19 ، والعثرات الإقتصادية ، ناهيك عن الأزمات العالمية أو التفكير بالتمني والإنكار ، لكن لا ينبغي أن يكون هناك أدنى شك في أنها موجودة .
خلاصة رؤية كاغان ، هي أن المسرح الأمريكي بات إذن مهيا للفوضى ، وعليه فإنه إذا تخيلنا أسابيع من الإحتجاجات التي لا تلبث أن تضحى مواجهات مسلحة ، فإن الحفاظ على الحياة الدستورية المدنية الإعتيادية سوف يضحى أمرا صعبا ومن هنا تدور الاسئلة .
على سبيل المثال لا الحصر :” هل سيستدعي حكام الولايات الحرس الوطني لتهدئة الأوضاع ، أم سيؤمم الرئيس بايدن الحرس الوطني ويضعه تحت سلطته ، وربما يعمد إلى تطبيق قانون التمرد ،ويرسل قوات إلى بنسلفانيا أو تكساس أو ويسكونسن مثلا لقمع الإحتجاجات العنيفة .
هنا سيجد الرئيس بايدن نفسه ربما ملزما نشر قوات إتحادية من الجيش في مختلف الولايات ، الأمر الذي سيدان بوصفه طغيانا ، وسيجد الرئيس بايدن نفسه في الموقف ذاته الذي عاشه رؤساء امريكيون سابقون مثل ” أندرو جاكسون “خلال أزمة الابطال عام 1832 ، والتي كانت مقدمة للحرب الأهلية ، وابراهام لنكولن بعد إنفصال الجنوب .
يتساءل البعض من كبار المنظرين الأمريكيين :” هل سيقرر الرئيس بدون قواعد أو سوابق واضحة ، ويصدر أحكاما شخصية حول ما يملكه أوما لا يملكه من صلاحيات دستورية ؟
القصة هنا هي أن الفوضى التي ستعم والمصير المؤسف الذي سيكون واقفا خلف الباب هو الذي سيعطي الإشارة الخضراء للجيش الأمريكي للتدخل والحفاظ على سلامة البلاد والعباد وبترحيب من الشعب الأمريكي نفسه .هل هذا سيناريو وارد حقا ؟.

المراقب : وحدة الدراسات

هل هناك في داخل صفوف القوات المسلحة الأمريكية لا سيما من بين جنرالات الأربعة نجوم من يشارك الجنرال مايكل فلين توجهاته التي أعرب عنها بعد الإنتخابات الرئاسية الأخيرة ؟
الجنرال فلين أحد كبار رجالات وكالة إستخبارات الدفاع الأمريكية ، والذي تصادم مع باراك أوباما ، ولهذا تم عزله ، قبل أن يحتويه دونالد ترامب ، ويجعل منه ركيزة أساسية في حملته الإنتخابية وتاليا أول مستشار للأمن القومي في إدارته ، قبل أن يجبر على الإستقالة وهذه قصة لها أبعادها المثيرة .
الجنرال فلين وبعد ما راج عن تزوير في إنتخابات الرئاسة 2020 أعتبر في الأسبوع الأول من شهر يناير من العام الماضي ، أن على الولايات المتحدة أن تشهد إنقلابا مثل ميانمار حيث أطاح الجيش بالحكومة المنتخبة ديمقراطيا .
فلين كان قد تم توجيه سؤال له عن إمكانية حدوث إنقلاب مشابه لما جرى في الدولة الآسيوية ، وما يمنع حدوثه في امريكا ، وجاء جوابه ..” لا يوجد سبب..مضيفا أعني يجب أن يحدث هذا “، وسط هتاف وتصفيق الحشود المجتمعة .
تضحى الولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة كارثة لا حادثة ، إذا أنتشر هذا التفكير بين الرتب العسكرية الأمريكية العليا، وبخاصة في ظل حالة الفساد المستشري في كثير من دروب الحياة العسكرية الأمريكية ، وهناك من يشير إلى رفض العديد من المجندين الأمريكيين لأن يكونوا عرائس مسرح في أيدي أصحاب المجمع الصناعي العسكري الأمريكي .
هل هناك مؤشرات تدلل على إحتمالات ولو في المدى المستقبلي البعيد نسبيا لحدوث إنقلاب عسكري داخل الولايات المتحدة ؟
الشاهد أن مصيدة التجنيد الإختياري الأمريكي تجتذب إليها الشباب الأمريكي الرقيق الحال ماديا والذي يتم إغراءه بالمال والمنح الدراسية وفرص السفر وغيرها ، مما يدفع الكثيرين للإنخراط في سلك الجندية ، وبخاصة مع الشعارات البراقة التي يستخدمها العسكريون دوما .
غير أنه لاحقا يكتشف المجندون أنهم وقود حروب أمريكا ، وأنه عليهم الإستمرار حتى نهاية مدة تعاقدهم ، والإ تعرضوا للمحاكمة حال هروبهم وربما يصل الأمر إلى حد السجن .
في أواخر شهر يونيو حزيران المنصرم ، بدا وكأن هناك كابوس جديد يجثم على صدر القيادات العسكرية الأمريكية ، ذلك أنه نما إلى علم المباحث الإتحادية ، تواصل مجندين مع جماعات يمينية متطرف ، وبخاصة من النازيين الجدد ، بعضهم خطط للهجوم على وحدته العسكرية من خلال إعطاء معلومات سرية عنها .
ووفقا لوثائق المحكمة أن المتهم ” إيثان ميلزر ” واجه إتهامات بالتآمر والتحريض على إنقلاب عسكري، معبرا عن رفضه لسياسة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب ” التي ينتهجها ضد الشعب الأمريكي .
هل هذه بداية توجه عسكري أمريكي داخلي مثير وخطير أم أن الأسوا لم يأت بعد ؟
يبدو ومن أسف شديد أن هناك ذلك الخوف الكبير الذي يخيم على أمريكا ، وقد يتساءل البعض ولماذا الأسف ؟
الثابت وبعيدا عن العواطف والمشاعر الإنفعالية ، أنه ليس من مصلحة العالم إنهيار أو تفكك الولايات المتحدة ، إذ لا يزال حضورها يمثل عامل توازن بدرجة أو بأخرى على مختلف الأصعدة الحياتية الدولية .
الخوف الأكبر تمثل في رؤية سطرها ، أحد أكبر العقول الأمريكية المحافظة ، روبرت كاغان ، عبر صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية مؤخرا ، حيث أشار إلى أن أمريكا في طريقها إلى أكبر أزمة سياسية ودستورية لها منذ الحرب الأهلية ، مع إحتمال وقوع حوادث عنف جماعي وإنهيار للسلطة الفيدرالية وتقسيم البلد لجيوب متحاربة تتباين ولاءاتها بين جمهوريين وديمقراطيين على مدى السنوات الثلاث إلى الأربع القادمة .
يذهب كاغان الباحث والناقد للسياسة الخارجية للولايات لمتحدة وأحد كبار دعاة التدخل الليبرالي ، والمنظر الرئيس في مشروع القرن الأمريكي ، إلى أن الإشارات التحذيرية لهذه الأزمة قد تحجبها الإنشغالات السياسية ، وجائحة كوفيد-19 ، والعثرات الإقتصادية ، ناهيك عن الأزمات العالمية أو التفكير بالتمني والإنكار ، لكن لا ينبغي أن يكون هناك أدنى شك في أنها موجودة .
خلاصة رؤية كاغان ، هي أن المسرح الأمريكي بات إذن مهيا للفوضى ، وعليه فإنه إذا تخيلنا أسابيع من الإحتجاجات التي لا تلبث أن تضحى مواجهات مسلحة ، فإن الحفاظ على الحياة الدستورية المدنية الإعتيادية سوف يضحى أمرا صعبا ومن هنا تدور الاسئلة .
على سبيل المثال لا الحصر :” هل سيستدعي حكام الولايات الحرس الوطني لتهدئة الأوضاع ، أم سيؤمم الرئيس بايدن الحرس الوطني ويضعه تحت سلطته ، وربما يعمد إلى تطبيق قانون التمرد ،ويرسل قوات إلى بنسلفانيا أو تكساس أو ويسكونسن مثلا لقمع الإحتجاجات العنيفة .
هنا سيجد الرئيس بايدن نفسه ربما ملزما نشر قوات إتحادية من الجيش في مختلف الولايات ، الأمر الذي سيدان بوصفه طغيانا ، وسيجد الرئيس بايدن نفسه في الموقف ذاته الذي عاشه رؤساء امريكيون سابقون مثل ” أندرو جاكسون “خلال أزمة الابطال عام 1832 ، والتي كانت مقدمة للحرب الأهلية ، وابراهام لنكولن بعد إنفصال الجنوب .
يتساءل البعض من كبار المنظرين الأمريكيين :” هل سيقرر الرئيس بدون قواعد أو سوابق واضحة ، ويصدر أحكاما شخصية حول ما يملكه أوما لا يملكه من صلاحيات دستورية ؟
القصة هنا هي أن الفوضى التي ستعم والمصير المؤسف الذي سيكون واقفا خلف الباب هو الذي سيعطي الإشارة الخضراء للجيش الأمريكي للتدخل والحفاظ على سلامة البلاد والعباد وبترحيب من الشعب الأمريكي نفسه .هل هذا سيناريو وارد حقا ؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.