16 مايو 2022 9:01 م

إيمان بهي الدين.. الغارمة وشوار العروسة

إيمان بهي الدين

مع شهر رمضان الكريم تنهال علينا إعلانات التبرع عبر مختلف وسائل الإعلام، وتتضمن عدة فئات تستحق – من وجهة نظر المعلن – الزكاة أو التصدق، ومن بين هذه الفئات فئة الغارمات، والمقصود بالغارمة السيدة التي حصلت على قرض أو سلعة ولم تتمكن من سداد قيمتها، وبالتالي تقع تحت طائلة القانون لتجد نفسها داخل السجن متهمة بتهم عدة.
والحقيقة أن الدولة سواء حكومة أو مجتمع مدني قد أولت اهتماما كبيرا بهذه الفئة، لهدف نبيل هو فك سجن الغارمة من أجل لم شمل الأسرة، خاصة إذا ما كانت هذه الغارمة هى المعيلة لكل أفراد أسرتها، وقد قدرت بعض الجهات المعنية عدد الغارمات بحوالي 30 ألف غارمة بنسبة تتراوح ما بين 30 – 35 % من حجم السجينات.

ولكن قضية الغارمات تحتاج إلى وضعها تحت المجهر من أجل الفحص والتحليل، لنكتشف أن أغلب الغارمات قد وقعن تحت طائلة القانون بسبب زواج البنت، وشراء مستلزمات الجواز أو (شوار العروسة)، وننصدم بحجم الأفراط والتباهي في حجم ما يتم شراؤه من أجهزة تصل إلى اثنين من كل جهاز سواء ثلاجة أو تليفزيون أو غسالة، وأعداد قد تصل للمئات من المفارش والبطاطين وملابس العروسة ومستلزمات المطبخ والنيش، وحينما تسأل لماذا كل هذا يأتي الرد جاهزا عرف بلدنا وبنتنا ليست أقل من بنات العائلة أو الأصدقاء أو الجيران.

وأعتقد أنه بهذا الشكل لا يمكن أن تخضع فئة الغارمات تحت بند التبرع سواء زكاة أو صدقة، رغم أن الغارمة هى قليلة الحيلة لا تملك الوعي الكافي، وأبسطها الوعي القانوني لمعرفة تبعات ما تكتبه من إيصالات أمانة أو الحصول على قرض. لذا وجب التحرك من كل الأطراف لمواجهة هذه القضية من خلال نشر الوعي الإعلامي والدرامي للحد من الإفراط في حجم شوار العروسة، وتوضيح أن الزواج اسمى من ذلك بكثير ، مع ضرورة نشرالوعي القانوني، والأهم وضع حلول قانونية وتدابير تتيح عدم وصول الغارمة للسجن.

_____________

نقلا عن مجلة أخبار السياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.