22 مايو 2022 1:56 م

التخطيط: مصر تحقق أعلى معدل نمو “نصف سنوي” منذ بداية الألفية الحالية

هالة السعيد

متابعات

حققت مصر خلال الربعين الأول والثانى من العام المالى الحالى أعلى معدل نمو نصف سنوى منذ بداية الألفية الحالية، والذى بلغ حوالى 9% وذلك على الرغم من تأثر الاقتصاد المصرى بعدد من التحديات والعوامل الخارجية، وعلى رأسها الأزمة الروسية الأوكرانية، وأزمه التضخم العالمية، ونقص سلاسل الإمداد، والتأثيرات السلبية على الاقتصاد العالمى نتيجة أزمة فيروس كورونا.

وأوضحت د.هالة السعيد وزيرة التخطيط، أن مصر حققت خلال الربعين الأول والثانى من العام المالى الحالى نموا بنسبة 9% وهو أعلى معدل نمو نصف سنوى منذ بداية الألفية الحالية، كما بلغ معدل النمو خلال نفس الفترة من العام المالى السابق حوالى 1.3% نتيجة جائحة فيروس كورونا.

ومن المتوقع أن يحقق الاقتصاد المصرى نمواً إجمالياً بنهاية العام الحالى بحوالى 6%، وهو ما يفوق التوقعات الاقتصادية المسبقة فى هذا الإطار من قبل المؤسسات الدولية المختلفة، مضيفة أن القطاعات كافة شهدت أداءً إيجابيًا خلال النصف الأول من العام المالى الحالى، حيث سجل قطاع السياحة معدل نمو 10.8%، والاتصالات 16.5%، والصناعة التحويلية 15.5%.

وقال أحمد معطى خبير أسواق المال إنه كان من المتوقع ان تحقق مصر معدل نمو يصل الى 9% خلال النصف الأول من العام المالى الحالي، وذلك بسبب وجود طفرة كبيرة فى جميع المشروعات على كل المستويات، وبالرغم من جائحة كورونا إلا أن مصر من كانت من أوائل الدول فى أفريقيا والشرق الأوسط التى حققت معدلات نمو موجبة.

وهو ما يرجع الى تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادى منذ عام 2016 والذى حقق نجاحا كبيرا، وأصبح مثالاً يحتذى به فى جميع دول العالم، ولاقى العديد من الاشادات من قبل المؤسسات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، وبعد الانتهاء منه بدأت مصر عام 2020 فى تنفيذ برنامج الإصلاح الهيكلى الذى يركز على اهم القطاعات المستقبلية، وهى التكنولوجيا والصناعة والزراعة، كما ان ملف الطاقة من أهم الملفات التى عملت عليها الحكومة من قبل أزمة فيروس كورونا، ليصبح لدينا اكتفاء ذاتى من الغاز الطبيعي، كما يبلغ حجم الصادرات منه نحو 6.5 مليون طن، وفى ظل وجود أزمة روسيا وأوكرانيا بدأت الدول الاوروبية تتفاوض مع مصر على زيادة نسبتها فى استيراد الغاز الطبيعي.

وأضاف معطى أن من أهم أسباب ارتفاع معدلات النمو وجود استقرار أمنى وسياسى، مما أدى الى انتعاش قطاع السياحة، واستقطاب استثمارات أجنبية، وعلى الرغم من تأثرنا المباشر بأزمة روسيا وأوكرانيا، إلا ان توقعات الحكومة بتحقيق مصر معدل نمو يصل الى 6% نهاية العام المالى الحالى تؤكد على صلابة وقوة الاقتصاد المصرى تجاه التحديات العالمية.

ففى الوقت الذى قام فيه صندوق النقد الدولى بخفض توقعاته لمعدلات النمو العالمية توقع الصندوق فى آخر تقرير له بأن يحقق الاقتصاد المصرى معدل نمو 5.9% بنهاية العام المالى الحالي، وهو مؤشر جيد، ويؤكد أيضا على زيادة معدلات النمو وجود تراجع ملحوظ فى معدلات البطالة الى 7.4%.

وعلى الرغم من أن البعض كان يتوقع أن ارتفاع اسعار السلع سيؤدى الى وجود ركود كبير فى الأسواق، وبالتالى ارتفاع معدلات البطالة، لكن انخفاض معدلات البطالة يؤكد زيادة فرص العمل نتيجة لزيادة الإنتاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.