4 ديسمبر 2022 6:26 ص

أسامة عجاج.. شرف الأمة

أسامة عجاج

 

للمرة الثانية، نتحدث عن حقيقة ماجرى فى المسجد الأقصي، خلال الأسبوع الماضي، من مواجهات وبطولات جسدها الشعب الفلسطيني، فى الدفاع عن قبلة المسلمين الأولى وثالث الحرمين، والتى أثمرت بالفعل عن تراجع واضح ومؤقت من الحكومة الإسرائيلية، التى وكأنها فوجئت بالمقاومة البطلة، والصمود العظيم للفلسطينين فى القدس وغزة والضفة وحتى بين فلسطينيى عرب ٤٨، ويمكن فهم هذا التراجع خطوة للخلف، لأسباب عديدة ومنها المخاوف الحقيقية من تكرار سيناريو رمضان الماضي، وعملية (سيف القدس) التى مثلت تغييراً فى معادلة الصراع، بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال، خاصة مع الرسالة الواضحة من الفصائل التى وصلت عبر وسطاء كثر، بأن الأقصى خط أحمر، وواجبات الدفاع عنه، والتوابع لأى مساس به، هذه المرة ستشمل المنطقة كلها، وكذلك الاقليم، وليس فقط الداخل الإسرائيلي، ناهيك عن مخاوف لدى رئيس الحكومة من سقوطه والتحالف الهش الذى يبقيها فى السلطة، عامل ثالث الحراك السياسى العربي، عبر استضافة الاردن لاجتماع اللجنة العربية المعنية بمواجهة السياسات والاجراءات الاسرائيلية غير القانونية فى القدس، وكذلك التحرك الامريكى فى ظل مخاوف من خروج الامور على السيطرة، مع انشغالها حتى اذنيها فى ازمة اوكرانيا.

ومع كل ذلك، يظل العامل الرئيسى فى التراجع الاسرائيلي، هو المواطن الفلسطينى البطل، الذى قاوم كل ممارسات العنف والقمع للمصلين والمعتكفين، من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي، استجابة للنداء والذى تم اطلاقه تحت شعار (إنا باقون)، وذهبوا بأعداد تصل فى بعض التقديرات الى اكثر من ٦٠ الفاً لصلاة التراويح والتهجد فى ليلة الجمعة الثالثة، ضمن حملة (الفجر العظيم)، فى مواجهة عمليات الاقتحام، التى تقوم بها الجماعات المؤيدة والتوراتية وتقديم القرابين فى باحات المسجد الاقصي، مما دفع الحكومة الاسرائيلية الى وقف دخول واقتحامات المستوطنين للمسجد، خلال العشر الاواخر من رمضان، ومنعت الشرطة اكثر من الف متظاهر من المتطرفين اليهود، من انصار النائب اليمينى المتطرف ايتمار بن غفير، من الاقتراب من باب العمود، مدخل المقدسيين الى المسجد، ووصل الأمر الى منعه هو شخصيا من دخول البلدة القديمة.

نجح المرابطون، وهم (شرف الأمة وفخرها وعزها وكرامتها) فى جولة هذا العام، ولكن الصراع مستمر، مع قناعات قطاعات عريضة من اليهود، بأوهام وأساطير، تحكم تحركهم وسعيهم الى هدم المسجد، والبحث عن وبناء الهيكل المزعوم.

………………..
نقلا عن بوابة  الأخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.