8 أغسطس 2022 9:27 م

بداية فصل جديد: المجتمع الدبلوماسي والديني في فيينا يودع كايسيد

إميل أمين

أعضاء المجتمع الدبلوماسي والقيادات الدينية وممثلو المجتمع المدني والرئيس النمساوي السابق هاينز فيشر ينضمون إلى احتفالات الوداع في مقر مركز الحوار العالمي “كايسيد” في العاصمة النمساوية فيينا.

قبل أسبوع واحد من الافتتاح الرسمي للمكاتب الجديدة لمركز الحوار العالمي “كايسيد” في لشبونة، اجتمع الداعمون والشركاء القدامى معًا في فيينا في مقر كايسيد مرة أخيرة لتوديعه، وقد أعرب ممثلو المجتمع الدبلوماسي والقيادات الدينية وأعضاء مجلس إدارة المركز المتعدد الأديان والأصدقاء -ومن بينهم الرئيس النمساوي السابق هاينز فيشر- عن أطيب تمنياتهم بنجاح المركز في فصله الجديد بالبرتغال.

وقالت سعادة الأستاذة إلهام الشجني، نائبة الأمين العام لكايسيد بالإنابة: “إننا إذ نحتفل هذه الليلة بنجاحات كايسيد التي تحققت في جميع أنحاء العالم في أثناء العمل من هذا الموقع، نؤكد مواصلة تنفيذ مهمتنا وبدأ حقبة جديدة من الحوار بين أتباع الأديان والثقافات. وإذ نرفع رؤوسنا عاليًا بما حققناه ونتطلع إلى المستقبل بشغف، فإننا نقدر نهاية رحلتنا في فيينا الجميلة وبدء مرحلة واعدة جديدة في لشبونة الدافئة. ومع الانتقال إلى البرتغال، يدخل كايسيد حقبة جديدة. وربما يتغير البلد المضيف للمركز، لكن مهمتنا السامية المتمثلة في تعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات عالميًّا ما تزال كما هي”.

وقالت الدكتورة كيزيفينو آرام، رئيس مجلس إدارة كايسيد: “وبالنظر إلى المستقبل، فإن مجلس الإدارة يتطلع إلى أن يشهد المركز ازدهارًا ونضجًا في البلد المضيف الجديد، ألا وهو الجمهورية البرتغالية، وإنني أجدد التزام المجلس دعم المركز ورسالته النبيلة وعمله المهم دائمًا لشعوب العالم. وبصرف النظر عن مكان وجود المركز، فإن مهمته ونطاق عمله سيظلان عالميَّين”.

ومنذ إنشاء المركز، بقيت مهمته تتجلى في تحويل المجتمعات المحلية بقوة الحوار؛ إذ جمعت برامج كايسيد في شتى أنحاء العالم ممثلين عن المجتمعات الدينية وصانعي السياسات بغية إيجاد حلول شاملة للصراعات في العديد من الحالات الناجمة عن إساءة استخدام الدين. ويستند عمل المركز إلى مبدأ أن كل الأديان والثقافات، مهما كانت مختلفة، تجمعها قيم إنسانية مشتركة تدعمها هذه الأديان والثقافات جميعها.

وإلى جانب ذلك، فإن نقل هذه المنظمة الحكومية الدولية الفريدة إلى البرتغال يبرز الجهود البرنامجية المتزايدة التي يبذلها المركز في أوروبا، وهي منطقة تحتاج اليوم إلى الإمكانات الكبيرة للحوار بين أتباع الأديان والثقافات لتعزيز السلام والتماسك ربما أكثر من أي وقت مضى.

وفي أثناء حفل الاستقبال الوداعي في قصر ستوراني، أعرب ممثلو المركز عن امتنانهم العميق لجمهورية النمسا لاستضافتهم منذ أن بدأ المركز عملياته في عام 2012 وكذلك لجميع أولئك الذين أسهموا في نجاح مهمة كايسيد وعمله في هذا البلد، ومنهم أعضاء المجتمعات الدينية النمساوية وممثلو منظمات المجتمع الديني والأوساط الأكاديمية وآخرون كثر، كما أشاروا إلى أن المركز يتطلع قدمًا إلى الفصل القادم في لشبونة وعبَّروا عن تقديرهم لما يحظى به المركز من ترحيب حار وصادق في جمهورية البرتغال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.