8 أغسطس 2022 10:07 ص

بعد إعدام جنود سودانيين في الفشقة.. إثيوبيا تبدي استعدادها للتعاون

ارشيفية

السيد العادلي

ما زالت تداعيات مقتل 7 جنود من الجيش السوداني في الفشقة تتفاعل بين الخرطوم وأديس أبابا، حيث أعلن الجيش الإثيوبي اليوم الثلاثاء، استعداده للتعاون مع نظيره السوداني في التحقيقات.

فيوم 22 يونيو/ حزيران الجاري، فُقد 7 جنود سودانيين ومدني إثر اشتباكات عنيفة، قبل أن تتهم الخرطوم قوات أديس أبابا بإعدامهم واستعراض أجسادهم أمام الناس، وأعلن الجيش السوداني يوم الأحد الفائت أن من تم إعدامهم كانوا أسرى لدى الجانب الإثيوبي معتبرًا ذلك “غدرًا سيرد عليه”.

وصرح مدير العلاقات العامة بوزارة الدفاع في إثيوبيا العقيد غيتنت أدانا، اليوم، أن الجيش “مستعد للتعاون مع أي جهة خارجية مهتمة بإجراء تحقيق بما حدث على الحدود”، مشيرًا إلى استعداد الجيش الإثيوبي للعمل أيضًا مع لجنة تضم ممثلين عن نظيره السوداني، بحسب ما نقلت هيئة البث الإثيوبية “فانا”.

في المقابل، أدان المسؤول العسكري الإثيوبي اتهامات الجيش السوداني لبلاده، مشددًا أن اتهام الجيش الإثيوبي بقتل أسرى سودانيين “لا أساس له”.

وتابع غيتنت: “حتى لو كان الجيش الإثيوبي هناك في المنطقة الحدودية قد تحفظ على أسرى حرب، فإنه سيتصرف وفقًا للقانون”، موضحًا في الوقت عينه أن الجيش “لم يكن في المنطقة التي وقع فيها الحادث، عندما اشتبك الجيش السوداني مع الميليشيات المحلية في الأراضي الإثيوبية”.
إثيوبيا تحاول التهدئة

وفي وقت سابق اليوم، تعهدت إثيوبيا باتخاذ الإجراءات اللازمة لتهدئة الموقف المحتدم مع الخرطوم، وأعربت في بيان عن أملها في أن تنأى الحكومة السودانية بنفسها عن أي تصعيد للحادث، متعهدة بالتزام مبادئ الحل الودي للخلافات.

بدورها، استدعت وزارة الخارجية السودانية سفيرها في أديس أبابا “فورًا للتشاور”، كما استدعت السفير الإثيوبي في الخرطوم للاحتجاج على عملية الإعدام، كما شدد رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، أمس الاثنين، على أن الرد “سيكون واقعًا ملموسًا على الأرض”، وتعهد بألا يتكرر مرة أخرى.

وبررت إثيوبيا الحادث بأنه نتج عن “توغل وحدة من الجيش النظامي السوداني تدعمها عناصر إرهابية من الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي”.

على الإثر، ذكرت مصادر عسكرية سودانية أن اشتباكات اندلعت على الحدود الشرقية وأن الجيش السوداني قصف مواقعًا بعد ساعات من زيارة البرهان منطقة الحادث.
توتر جديد في مرحلة حرجة

يذكر أن هذه الحادثة ليست الوحيدة من نوعها بين البلدين خلال العامين الماضيين، ففي أغسطس/ آب الفائت قتل عشرات الجنود السودانيين بعد أن قررت الخرطوم استعادة منطقة الفشقة التي كانت تسيطر عليها أديس أبابا.

واتهمت الخرطوم جارتها بأنها تحتل جزءًا من منطقة الفشقة التي تعرف بخصوبتها الزراعية، قبل أن تعلن انتشار الجيش السوداني فيها بدءًا من نوفمبر/ تشرين الثاني 2020.

كما يأتي ذلك، في وقت تمر فيه العلاقات بين السودان وإثيوبيا بمرحلة حرجة في ظل توتر فاقمته قضية سد النهضة الذي تراه السودان ومصر اعتداء على حقوقهما في مياه النيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.