30 سبتمبر 2022 4:59 ص
أخبار عاجلة

زينب مهداوي.. رقصة بيلوسي على أعتاب التنين هل هو جنون عظمة أم لتخفيف عبء…؟!

زينب مهداوي

 

رغم آثر السنين البادية على حركات جسدها المتعب إلا أن نانسي باتريسيا بيلوسي السياسية الأمريكية في الحزب الديمقراطي و رئيسة مجلس النواب الأمريكيمنذ عام 2019لا تبدو أنهالا تدرك مدى خطورة استفزازها للصين أو أن هبوط طائرتها في تايوان جاء دون دراسة لارتدادات المحتملة خاصة في ضوء ما تحمله الإدارة الأمريكية من ملفات تتوغل في جهات العالم الأربع .
و في الحقيقة لا أظن أن أول امرأة دخلت تاريخ الولايات المتحدة لتشغل أرفع و أعلى منصبفي الكونغرس ستُقدم على حركة غير محسوبة العواقب إلا إذا أثبت أن الخرف معدٍ أكثر من كورونا التي أطبقت على بيت يقال عنه إنه أبيض…
و قد تكون أمريكا مدركة أن الصين ليست من النوع الذي سيجازف بخطوة عسكرية مباشرة, في ظل أن الاستفزاز الأمريكي واضح و صارخ إلا أن بكين و لحد الساعة جعلت المناورات عرضاللقوةيحمل رسائل معينة إلا أن قرار وقف التعامل بكل الاتفاقات بين البلدين أخطر من أي ضربة صاروخ.

و من ناحية اخرى أجد أن التوقيت و قرارات آخر 48 ساعة تشير الى أمرين و إن وجد ثالث فقد غاب عني …؟
– أولا في ظل الإخفاقات الواقعية خارج التحاليل و التحايل الإعلامي الإستعلاماتي ربما تسعى أمريكا الى تحويل الأنظار المتربصة بكل تفاصل إخفاقاتها أمام الدب الروسي و بدء تشكل تكتلات خارج عرين العم “سام” و الأصعب الوضع الكارثي الذي آل إليه الحليف الأوربي الذي ينذر مع اقتراب فصل الشتاء بهزة قوية قد تقلب موازين البيت الأوربي رغم كل الاجراءات الوقائية …
– ثانيا قد تكون محاولة خلق بؤرة صراع مباشرة في المنطقة الآسيوية هي زعزعة الحليف النووي لروسيا و إيران مع فرصة فتح أسواق بيع أسلحة للأقرب من مرمى الحروب المحتملة لسد ثغرات ميزانيتها الداخلية التي تشير و تنذر الى قرب الوصول للحدود القصوى …
تداعيات تحويم نانسي حول التنين على الطريقة الأمريكية لن تتبدد سريعاأو أبدا بل دخانه سيمتد الى مناطق بركانية اخرى قد لا تكون بنفس حلم الحكمة الصينية الممتدة عبر قرون .

و يبقى من احدى هذه الحكم و التي تقول : “…أترك طرف حبل فريستك طويلا قدر ما تسعت لها حدود مرآها فهي ستختنق لوحدهاو بإرادتها اذا تعدت مرعاها…”

و في الاخير يبدو أن أمريكا في حالة هيجان سياسي خوفا من الاعتراف أن عصا التخويف و الترهيب قد أنكسر و أن مخططات الدهاليز البريطانية و الغريبة ( جنون العظمة ) أصبحت بالية في ظل تنامي و تعطش قوى جديدة للسيطرة على العالم و من بينها الصين, روسيا و الهند .

أما رقصة بيلوسي فمؤكد أنها دخلت التاريخ و الأيام القادمة ستحدد لنا لون الأوراق التي ستخط بها زيارتها لتايوان و ما ستحمله للإنسانية الدافعة لفواتيرهم دائما و أبدا.

……………………

كاتبة وإعلامية 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.