30 سبتمبر 2022 6:13 ص
أخبار عاجلة

الحرب كلمة السر في الانتخابات.. وحزب روسيا اليوم يحصد حصة الأسد

خارجي – 

في أول انتخابات تشهدها البلاد منذ بدء الحرب في أوكرانيا في 24 فبراير الماضي، كشفت النتائج الأولية لانتخابات مجالس الإدارات المحلية التي جرت يوم الأحد في روسيا عن حصد حزب “روسيا الموحدة”، بقيادة الرئيس الروسي فلاديمير بوتن لمعظم أصوات الناخبين .

– حثيث بينت النتائج التي أعلنتها لجنة الانتخابات المركزية الروسية إعادة انتخاب جميع الحكام والممثلين عن حزب “روسيا الموحدة”.

– أول استحقاق انتخابي في ظل الحرب

– يرى مراقبون ان هذه النتائج تعكس التفافا شعبيا حول الحزب الحاكم الذي يرأسه بوتن، في خضم الحرب التي تخوضها روسيا في أوكرانيا وصراعها الحاد مع الغرب، خاصة وأنها أول استحقاق انتخابي يجري في البلاد بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية .

– فيما يشكك آخرون في نزاهة النتائج وصدق تعبيرها عن الواقع، مشيرين لوجود ضغوطات على أحزاب المعارضة وخاصة الليبرالية منها ذات التوجهات الغربية والرافضة للحرب بأوكرانيا .

الحرب كلمة السر

. يقول رامي القليوبي الأستاذ بكلية الاستشراق بمدرسة موسكو العليا للاقتصاد، في حوار مع سكاي نيوز عربية :”هذه النتائج متوقعة وطبيعية كون شعبية السلطات تزداد عادة خلال الأزمات والحروب، وهذا لا يقتصر على روسيا فقط، فمثلا كان الرئيس الأميركي جورج بوش الابن من أقل الرؤساء شعبية، لكن مع ذلك أعيد انتخابه في عام 2004، بفعل الحربين التي كانت تخوضها البلاد آنذاك في العراق وأفغانستان”.

. ويضيف الخبير في الشؤون الروسية :”في الحالة الروسية ثمة سابقة لارتفاع نسبة التأييد الشعبية لبوتن لما فوق 80 في المئة في عام 2014، بعد ضم شبه جزيرة القرم للبلاد، وما تبعه ذلك من فرض عقوبات غربية شديدة على موسكو، ولهذا فما يجري الآن مشابه تماما لذلك”.

. “كان هناك دعوات لتأجيل هذه الانتخابات بفعل الأزمة الحالية لكن رهانات الحزب الحاكم كانت صحيحة عبر رفض التأجيل والمضي قدما في إجراءها بوقتها المحدد، كون التداعيات الحقيقية للعقوبات الغربية لم تظهر كثيرا على الاقتصاد الروسي لحد الآن، حيث يتوقع أن تبدأ بالظهور والتأثير بشكل حاد مع دخول الحظر الأوروبي للنفط الروسي بنسبة 90 بالمئة حيز التنفيذ كما يفترض مع بداية العام الجديد، وهو ما كان يمكن أن ينعكس في توجهات الناخبين وخياراتهم”، كما يرى القليوبي .

تراجع التيارات الموالية للغرب

. بدورها تقول لانا بدفان الباحثة السياسية الروسية، في لقاء مع سكاي نيوز عربية :”كان واضحا أن حزب روسيا الموحدة الذي يقوده بوتن بحكم نزعته الوطنية المحافظة وتوجهاته القومية، سيكتسح الانتخابات المحلية سيما وأن البلاد في حالة حرب عمليا مع حلف الناتو والمحور الغربي على مدى أكثر من نصف عام”.

. مستدركة :”لكن المؤشر الهام هنا أن القوى الليبرالية الموالية للغرب قد تراجعت كثيرا خلال هذه الانتخابات على وقع السياسات الأوروبية والغربية عامة المعادية لروسيا خلال الأزمة الأوكرانية، حيث لقيت مواقف هذه التيارات من الحرب بأوكرانيا انتقادات شعبية حادة هنا في روسيا، وهو ما ترجم من خلال صناديق الاقتراع”.

البعد الشرقي الآسيوي لروسيا

. “ما كشفته الانتخابات أن نظرية حزب روسيا الموحدة هي التي تحظى بالتأييد الشعبي الواسع، والتي تصر على إظهار البعد الشرقي والآسيوي في انتماء روسيا الحضاري والجغرافي بالمعنى الواسع، وبإن البلاد بذلك ليست دولة أوروبية كاملة بل هي ممتدة عبر قارتي آسيا وأوروبا، وتبعا لذلك لا يمكن إسقاط التجربة الغربية بحذافيرها عليها”، كما توضح الباحثة الروسية .

تفويض لبوتن

. يقول حسين مشيك الكاتب والباحث المختص بالشأن الروسي، في حديث لسكاي نيوز عربية :”هذه النتائج كشفت مجددا تأييد الشعب الروسي للعملية العسكرية في أوكرانيا، بالرغم من حجم العقوبات الهائل التي فرضها الغرب على الاقتصاد الروسي، إلا أن الروس اختاروا حماية أمنهم القومي الاستراتيجي على حساب الاقتصاد، كما أن نتائج الانتخابات عكست حجم الخطر الذي يمثله وصول حلف الناتو إلى التخوم الروسية عبر أوكرانيا في الوعي الشعبي الروسي عامة” .

. “يمكن القول الآن أن الروس قد فوضوا بوتن مرة أخرى، بعكس ما صرح به الرئيس الأميركي بايدن عن أنه رئيس غير شرعي لروسيا، كما أن محاولات الغرب لتحريك جبهة المعارضين الروس داخليا وتأليبهم، قد فشلت على وقع نتائج الانتخابات هذه”، وفق الخبير بالشأن الروسي .

نبذة عن حزب روسيا اليوم

. تأسس حزب “روسيا الموحدة” في نهاية العام 2001، وهو منذ ذلك الحين يحتل صدارة المشهد البرلماني والرئاسي في روسيا.

. تشكل الحزب عبر توحيد حركتي “الوحدة” و”الوطن- روسيا كلها”، وفاز بأغلبية المقاعد في مجلس الدوما الروسي طيلة الدورات الانتخابية على مدى العقدين الماضيين منذ تشكله.

 

. يؤكد الحزب أن برنامجه يتطابق مع النهج الاستراتيجي الذي يمارسه الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، معيدا إلى الأذهان أن الرئيس اضطر لإخراج البلاد من الأزمة العميقة، التي وقعت فيها بعد الإصلاحات الليبيرالية في التسعينيات من القرن الماضي وأزمة العام 1998 الاقتصادية.

. يقول الحزب إن هذا النهج يهدف إلى الحفاظ على وحدة أراضي روسيا واستقلالها، وإلى تطويرها لتصبح دولة عظمى ذات سيادة.

. يمتلك حزب “روسيا الموحدة” أكبر كتلة برلمانية في مجلس الدوما الروسي الحالي، بواقع 325 برلمانيا من أصل 450، ما يجعله صاحب حصة الأسد داخل البرلمان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.