27 نوفمبر 2022 4:59 ص
أخبار عاجلة

“أصوات النساء”: ندوات كايسيد لتمكين النساء تعزيز دورهن في بناء السلام

تعبيرية

كتب : إميل أمين  

ستكون أهمية مشاركة المرأة في مبادرات السلام العالمية هي محور تركيز أحدث ندوة إلكترونية في سلسلة “أصوات النساء” الواسعة النطاق الخاصة بكايسيد.

وأُنشئت هذه الندوة الإلكترونية بالتعاون مع تانينباوم Tanenbaum -وهي منظمة تعزز بناء السلام الديني في جميع أنحاء العالم- لتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي تضطلع به المرأة في مشروعات حفظ السلام وحل النزاعات.

وتضم الندوة لجنة خبراء دينيين من المتخصصين والشركاء وتعد الثالثة من نوعها في سلسلة الندوات الدراسية الإلكترونية “أصوات النساء”، وهي مجموعة من النقاشات الافتراضية التي تستكشف دور المرأة في عمليات السياسة وكيف يمكن لمنظمات القيم الدينية إبراز أهمية مشاركة المرأة فيها.

لا سلام من دون المرأة

ومن المفهوم على نطاق واسع أن الصراع العنيف يؤثر تأثيرًا غير متناسب في النساء والفتيات، وذلك من حيث سلامتهنَّ الشخصية ومن حيث التمييز وعدم المساواة اللذين يواجهنهما. وعندما تشارك المرأة في مفاوضات ما بعد الصراع، فإنه يقل الاعتراف بدورها الحيوي الذي تضطلع به في عمليات بناء السلام وبإسهامها الحاسم في تحقيق الاستقرار الدائم.

وفي هذا الشهر، ستؤكد الندوة قوة ناشطات السلام من منظور ديني لإعلاء أصوات النساء اللواتي يدافعن عن السلام عبر أنشطتهنَّ الدينية.

وسوف تبحث الندوة أيضًا في عدد من الأسئلة الرئيسة على مدار المناقشة الافتراضية، ومنها كيف يمكن للدين أن يحفز مشاركة المرأة في بناء السلام وما الإسهام الذي بوسع النساء أن يقدمنه في وقف الصراع وكيف يمكن التغلب على التحديات التي تواجه ناشطات السلام.

وقالت إليزابيث بيركس، مديرة برامج كايسيد المسؤولة عن سلسلة الندوات الإلكترونية: “إني متحمسة جدًّا للقوة والإلهام اللذين سينبعثان من هذه الندوة”.

وأضافت بيركس: “إن النساء يقدن العديد من المبادرات والمشروعات الدينية والثقافية التي يمكن أن تؤثر تأثيرًا إيجابيًّا -من اتجاهات عديدة وعلى مستويات متعددة- في النساء الأخريات وفي العالم”.

دور المرأة المحوري هو الاستدامة

وأُطلقت سلسلة “أصوات النساء” مع الندوة الإلكترونية “أصوات النساء من أجل مستقبل مستدام”، التي نُظمت في إطار الاحتفالات باليوم العالمي للمرأة هذا العام وركزت مناقشتها الافتراضية على الدور المحوري للمرأة في خطط التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من حدته والاستجابة له في شتى أرجاء المعمورة.

 

وفي 24 من مارس 2022، ضمت لجنة المناقشة النسائية مجموعة من القيادات المعنية بتمكين المرأة، ومنها الدكتورة ماري إيفيلين تاكر، المدير المشارك لمنتدى الدين والبيئة في جامعة ييل، والقسيسة جوستينا مايك نجوبيا، المدير التنفيذي لحركة العدل والسلام والمصالحة في نيجيريا، وباني دوغال، الممثل الرئيس للجامعة البهائية العالمية في الأمم المتحدة، وهايدي روتينما، معلمة متخصصة بشؤون أتباع الأديان، وكيران بالي، الرئيس العالمي لمبادرة الأديان المتحدة، وتين ما ما هتيت، المدير التنفيذي لمؤسسة سايارما في ميانمار.

وبحثت الجهات المشاركة -بالاستناد إلى معارفها الواسعة وتجاربها الفريدة- في الكيفية التي يمكن بها للدين أن يساعد على تجاوز العقبات التي تعترض مشاركة المرأة والطريقة التي يمكن بها للمبادرات الدينية أن تسهم في تيسير مشاركة المرأة في مجال الاستدامة.

وفي أثناء الندوة، كشف استطلاع لرأي الحضور عن أن أكبر العوائق في هذا الصدد هو السلطة الأبوية ومشكلات التمويل، وخلُص معظم المشاركين أيضًا إلى أن الدين يمكن أن يعين على مواجهة هذه التحديات عبر تقديم أكبر قدر من الوضوح للعقبات والحلول.

وقالت كيران بالي في أثناء حديثها في الندوة: “عندما تزدهر النساء نرى بوادر التقدم الأثر الإيجابي في حماية البيئة للأجيال القادمة”.

مشاركة المرأة في حماية التراث الثقافي

احتفلت الندوة الإلكترونية الثانية من سلسلة الندوات، التي حملت العنوان “أصوات النساء: صون تراث الماضي بسواعد قائدات المستقبل”، باليوم العالمي للآثار والمواقع وناقش اجتماعها الافتراضي الذي عقد في 26 من أبريل 2022 الجهود العالمية لتعزيز تمكين المرأة من الحفاظ على المواقع الدينية والتراث الثقافي.

ووجد المجتمعون أن مشروعات المحافظة على المواقع الدينية والتراث الثقافي التي تشارك فيها النساء والفتيات لها عمر أطول من تلك التي يشارك فيها الرجال فقط. ولاستكشاف ذلك، جمع كايسيد فريق نقاش من القيادات المجتمعية وزملاء كايسيد والأكاديميين، ومنهم زون فانيل، محاضرة في جامعة ساتيا واكانا المسيحية، وسواديكا أهسون، مختصة في الشؤون الدينية وأمينة صندوق في مؤتمر أديان العالم، والجدة ماري-خوسيه تارديف، المؤسسة المشاركة لمؤسسة دومينيك رانكين ومنظمة قناعات Kina8at التي تركز على التراث الثقافي للأمم الأولى، ولانتانا باكو عبد الله، الناشطة المخضرمة في القطاع غير الربحي وبناء السلام في نيجيريا.

وبحث المشاركون في الندوة -كلٌّ من منظوره الخاص- في كيفية تحسين القيادات الدينية لمشاركة المرأة في مشروعات الحفاظ على الثقافة وسبب أهمية هذه المشاركة. وفي استطلاع لرأي المشاركين في الندوة، اتفق الحاضرون على أن المرأة تتمتع بالمرونة والقيم القيادية والرعاية لحماية التراث الثقافي والمواقع الدينية وأن هذه الحماية يمكن أن تعزز تمكين المرأة عبر زيادة الشعور بالانتماء والملكية والكرامة.

وقالت إحدى المشاركات في الندوة: “إن النساء بحاجة إلى الاتحاد لمداواة جرح النساء جميعًا وتحقيق المزيد من الانسجام عالميًّا، وإنهنَّ بحاجة كذلك إلى مساعدة الرجال على العيش برخاء والقيام بدورهن بشكل أفضل في عالمنا هذا”.

مواجهة العنف الممارس على المرأة

وفي نوفمبر المقبل، ستُعقد الندوة الرابعة من سلسلة الندوات الإلكترونية “أصوات النساء” بعنوان “أصوات النساء من أجل مستقبل خال من العنف” بالتزامن مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة وحملة “لوِّن العالم برتقاليًّا”.

ووفقًا لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، اعتمد قرابة ثلثي البلدان -بدءًا من سبتمبر 2020- تدابير لتعزيز الخدمات للنساء الناجيات من العنف في أثناء جائحة “كوفيد-19” العالمية، لكن ربعهنَّ فقط أدرج هذه التدابير في خطط الاستجابة للجائحة. وفي الوقت نفسه، فإن أقل من 40% من النساء اللائي يتعرضن للعنف يطلبن أي نوع من المساعدة. وانطلاقًا من رؤية لجنة المناقشة وخبرتها، سوف تستكشف الندوة الإلكترونية في شهر نوفمبر هذه القضايا الحاسمة.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.