29 نوفمبر 2022 12:39 م
أخبار عاجلة

تعرف علي أبرز رسائل ودلالات مناورات الردع النووي الروسية

وكالات  – سكاي نيوز 

بدأ الجيش الروسي مناورات “جروم”، والتي قال وزير الدفاع سيرغي شويغو عنها أنها تمثل “توجيه ضربة نووية ساحقة من جانب قوات الدفاع الاستراتيجي ردا على ضربة نووية من العدو”.

ووفق محللين سياسيين تحدثوا لموقع “سكاي نيوز عربية”، فإن “جروم” إشارة إلى جدية تهديدات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، باستخدام السلاح النووي إن تعرض وجود بلاده للخطر، لكنهم استبعدوا احتمال الوصول لمرحلة “الصدام النووي” مع الغرب.

وتزامنت المناورات الروسية مع انتهاء مناورات حلف “الناتو” “الظهر الصامد” لاختبار منظومته للردع النووي، والتي بدأها 17 أكتوبر، كما تأتي وسط اتهامات روسية لأوكرانيا بسعيها لاستخدام “القنبلة القذرة” في الحرب الجارية.

ووفق الدكتور عماد الطفيلي، الخبير في الشأن الروسي، فإن ما يجري هو أن كلا الطرفين يريد استعراض عضلاته النووية، والاستعداد لسيناريو ما إن حدث تصادم نووي، إلا أنهما لا يرغبان بأي حال الوصول للصدام، لأنه ببساطة يعني تدمير الأرض ونهاية العالم.

تهدف لإعداد القوات الاستراتيجية في مواجهة تهديد العدوان.
التدريبات ذات طبيعة دفاعية بحتة تؤهل القوات لإجراءات ردع عدو محتمل.
تضم المناورات 12 ألف جندي وقاذفات لقوات الصواريخ الاستراتيجية وعشرات الطائرات.
هناك أيضا حاملات صواريخ استراتيجية وسفن وغواصات نووية، بالإضافة إلى عشرات الوحدات والمعدات العسكرية الخاصة.
جميع مناطق التدريبات تقع حصريا على أراضي الاتحاد الروسي، ولا تشارك الوحدات الأجنبية في التدريبات.

الرسائل والهدف

تتضمن المناورات الروسية إطلاقا عمليا لصواريخ كروز وصواريخ باليستية، بما في ذلك صواريخ “يارس” و”سينيفا”، و”زيركون” المتطورة التي دخلت رسميا الخدمة في الجيش الروسي.

وبحسب ألكسندر أرتاماتوف، الباحث الروسي في العلاقات الخارجية، فإن عدة رسائل يوجهها كل من روسيا والغرب لبعضهما من خلال هذه المناورات، وبالأخص عقب تلويح بوتين بالقوة النووية.

رسائل الغرب لروسيا:

– التدريبات النووية هي أفضل طريقة لمنع التصعيد.

– رسائل ردع تبين قدرة الناتو في حال فكرت روسيا في عمل نووي.

– إظهار خطوة بعيدا عن تصريحات إدانة الغرب ضد روسيا حين هددت بالنووي.

– يدرك الناتو أن اتفاقية معاهدة القوات النووية متوسطة المدى “ستارت 3” على المحك.

رسائل روسيا للغرب:

– السواحل آمنة رغم الحرب، بخلاف إظهار قدرات البحرية الروسية.

– خطوة تحذيرية جديدة للغرب المستمر في الدعم السخي بالأسلحة المتطورة لأوكرانيا.

– روسيا لن تتردد في استخدام السلاح النووي حال وجود تهديد وجودي.

الثالوث النووي

ويرى ألكسندر أرتاماتوف أنه رغم رفض الإفصاح عما إذا كان يتم التخطيط لإطلاق تدريبات قتالية بأسلحة تفوق سرعة الصوت، لكن المعروف أن الثالوث النووي يشارك بأكمله في “جروم”.

ويقول أرتاماتوف إن هذا الثالوث يشمل قوات الصواريخ الاستراتيجية (RVSN)، والقاذفات بعيدة المدى التابعة لقوات الفضاء، وكذلك حاملات صواريخ الغواصات النووية التابعة للبحرية.

خسائر هائلة

وصفت واشنطن العام الماضي، التدريبات الروسية بأنها روتينية، لكن تصاعد الحديث عن احتمال لجوء موسكو للسلاح النووي صعّد المخاوف.

وفي تقدير علماء بجامعة “روتجرز” الأميركية فإنه إن اندلعت حرب نووية واسعة بين روسيا والولايات المتحدة، فإنها ستحصد أرواح أكثر من 5 مليارات شخص، وسيُطلق نحو الغلاف الجوي أكثر من 150 تيراغرام (165 مليون طن) من السخام، وهو ما يتسبب في “شتاء نووي” عبر الكوكب.

كما أن التلوث الناجم عن انفجارات المقذوفات النووية سيسبب عقودا من الاضطراب في مناخ الأرض، ويؤثر على أنظمة إنتاج الغذاء على السطح وفي المحيطات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.