27 نوفمبر 2022 3:45 ص
أخبار عاجلة

 نادر جوهر يكتب عن .. ثورات مزعومة أبطالها يقيمون في الخارج..!! 

نادر جوهر

يجري الحديث علي مواقع التواصل الاجتماعي، عن دعوات للتظاهر في الشارع المصري يوم ١١/١١/٢٠٢٢. من يدعون الي هذه التظاهرات يستغلون حاله التضخم الاقتصادي التي نتج عنها ارتفاع في الأسعار، والسياسه الاقتصاديه للبلاد التي أغفلت اهميه التصنيع للتصدير لزياده موارد العمله الصعبة الوارده للبلاد حتي نضمن الحفاظ علي الجنيه المصري امام الدولار، والقبضه الامنيه الزائدة في المجتمع المصري، والتي يري البعض انه لاداعي لها في مجتمع مصري مسالم.

من يدعون للتظاهر هم مصريون مقيمون جميعا خارج البلاد، وهم يعتقدون انهم بجلوسهم امام الكاميرا المتصله بالإنترنت يستطيعون تحريك ملايين المصريين.

ورغم ان موعد يوم التظاهر المزعوم يقترب ويتم الحديث عنه داخل غالبيه البيوت المصريه، الا اننا نجد تجاهل تام من الاعلام المصري لما يحدث، وستتعب اذا حاولت ان تجد مقالا يتحدث عن يوم ١١/١١ ومن تحدث سابقا في الاعلام المصري التزم الصمت مع اقتراب الموعد، وربما كان الأستاذ إبراهيم عيسي هو الوحيد الذي تحدث صراحه وراهن ان التظاهرات لن تحدث وفي تهكم قال انها لو حدثت فان عدد المتظاهرين سيكون ١١ فردا.
ولكن لنسأل أنفسنا لماذا لن تحدث؟.

اذا عدنا لثوره يناير فان من دعا لها هم شباب مقيمون داخل مصر وكذلك ثوره ٣٠ يونيو، اما هؤلاء المقيمون بالخارج فان تأثيرهم ضعيف، ولم يساعدهم في الداخل الا الإعلاميين الكبار الذين عينتهم الحكومه في قنواتها التليفزيونية، والذين كانوا عقب كل نداء تظاهر يقومون بالرد عليه مساءا في برامجهم، بأسلوب سب ولعن واتهامات بالخيانه، ولكنه أيضا كان تسويقا وإعلانا لهذه الدعوات، وتسببوا في قيام العديد من المواطنين الغير متابعين لدعوات التظاهر بالبحث عنهم بالشبكة العنكبوتيه ومتابعتهم ليزدادو شهره.

قد يظن البعض ان هؤلاء الإعلاميون بالقنوات الحكوميه هم طابور خامس، ولكنهم مجرد جهلاء بقواعد العمل الإعلامي.

الداعون للتظاهر أيضا غير مقنعين وأشهرهم خمس شخصيات، أولهم رجل اعمال حاصل علي الدكتوراه ومقيم في أمريكا، وهو يردد حلا واحدا لازمه مصر ويكرره وهو ضروره ادماج ميزانيه الجيش والصناديق الخاصه الي ميزانيه الدوله ليصبح المتحكم الأوحد بها هو وزير الماليه، فيتم حل مشاكل القروض والوضع الاقتصادي في لحظات، وحيث ان ميزانيه القوات المسلحه لاتناقش في مجلس الشعب، والصناديق الخاصه تتضارب معلوماتها، لأننا في بلد لايوفر المعلومة، وصحافتنا وإعلامنا ليس السلطه الخامسة، فان فكره رجل الاعمال لاتملك الدقه او الأرقام والحقائق الاقتصاديه التي تساندها، كما ان حجم الدين الداخلي والخارجي ضخما، واحتياجاتنا للنهوض بالاقتصاد والتعليم والصحه وسداد القروض، حتي لو بعنا سلاح الجيش المصري وليس فقط شركاته، وجمعنا أموال الصناديق الخاصه بعد استبعاد أصولها، لن نتمكن من الوصول لهذا الحل السحري ولهذا فانه غير مقنع.

اما الشخصيه الثانيه وهي المقاول الذي يظهر ويبدأ حديثه الي أهله واصحابه، فالحقيقة فان أهله واصحابه كان متناسيا لهم اثناء وجوده في مصر، وتذكرهم عند تواجده في اسبانيا، وهو له مشكله وثأر شخصي مع الهيئه الهندسيه للقوات المسلحه، حيث لم تسدد له الدفعات الاخيره لبعض اعمال المقاولات التي أوكلت اليه، فاصيب بحاله من الهياج مطالبا بأمواله وحيث انه لم يجد استجابه، فتحول الي مناضل سياسي لمجرد الثأر والانتقام.، فالأمر شخصي وخلاف مالي، قام بتحويله الي جهاد سياسي، ولهذا هو غير مقنع للشعب المصري، ولكننا أيضا علينا بان نقر انه قبل الازمه الاقتصاديه وأثناء عمل المقاول في مصر، فان الهيئه الهندسيه كان معروف عنها الدقه في سداد دفعات المقاولين الذين يقومون بالعمل معها، وعدم سدادها آخر دفعات المقاول أكيد له سبب قوي سواء كان عدم قيامه باستكمال الاعمال، او عدم التزامه بالمواصفات او ما شابه وكان يجب نشر الحقيقه والأسباب.
اما الشخصيه الثالثه وهي السيده الشتامه التي تستخدم كلمات خارجه في كل جمله ومقيمه في كندا فان مشكلتها بدأت في مصر عند طلاقها لأسباب لا نعلمها وتعنت زوجها معها بعد الطلاق، وقيل انه ربما استغل نفوذه، وكل ماهو موجود في القوانين الذكوريه الموجودة في مصر، وعلاقاته الشرطيه للأضراربطليقته، فخرجت من مصر للانتقام، وهي دائما تخبرك بانها ستقول لك اسرارا وتسريبات فاضحه، ولكنك في نهايه حديثها تجد مجرد غرام وانتقام، ولهذا فهي أيضا انتقام شخصي وغير مقنعه لتحريك شعب بكامله.
اما الشخصيه الرابعه وهي الشاب علوه كما يحب ان يطلق علي نفسه، فانا معجب بتسريحه شعره، وهو دائم الزعيق، ويحدثك عن مشاكل مصر ولكنه أيضا يدمج مشاكل أمريكا وروسيا وما يجري في العالم ويعتقد انه باستخدامه لغه دارجه وزعيق وكلام اللغه العاميه فانه سيستقطب الملايين حوله، ولكن هذا للأسف غير كاف وعليه ان يتعلم من توفيق عكاشه كيفيه استقطاب جماهير المشاهدين بلغه دارجه.
الشخصيه الخامسة وهو الصحفي الوحيد فيهم، فانه بالطبع يقوم بمجهود كبير ويساعده طاقم تحرير اكبر، ولكن الأسلوب الإعلامي القائم علي الرجل الواحد وشاشه الفيديو لمده ساعه كلام او اكثر يوميا فهو ممل نوعا ما، وحلقته اليوميه قائمه علي فكره واحده، وهي قضاء ساعه كامله تبدأ وتنتهي بفقره واحده هي سب ولعن وتوجيه الاتهامات لرئيس الجمهوريه، والنتيجة هي انه حتي لو كنت مختلفا مع الرئيس، ولايعجبك مساره السياسي، فانك في نهايه الحلقه ستجد نفسك متعاطفا مع الرئيس من كثره ماردده ناصر من بذاءات.
في النهايه فاننا لايجب ان نعطي اهميه كبيره، او ان نقيم أقساما كامله داخل اجهزتنا الامنيه لمتابعه هذه المجموعة، فمن كان له رأي معارض ويقدمه في أدب وأسلوب حضاري فلنتركه يعبر عن رأيه، ومن اساء الأدب فلا يجب ان نعطيه اهتماما، كما لايصح سياسيا ان تكون شروط المصالحه مع دول الخلاف تبدأ بطلب إغلاق مواقع الانترنت المسيئه لنا مثلما حدث في المصالحه مع قطر، ومع تركيا فان خروجها من ليبيا اهم من إغلاقها ستوديو ناصر ومعتز. أيضا اغلب الشتامين يحتاجون المال لسداد أطقم الإعداد وتأجير الاستوديوهات، وبالطبع الممول الأكبر هو تنظيم الاخوان الذي لا سيطره لنا عليه، كما ان منح بعضا من الحريه لإعلامنا المحلي لعرض وجهات النظر المختلفه، سيكون سندا لتكوين رأي عام ناضج والله الموفق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.