المراقب : وحدة الدراسات
هل تستعد بكين بالفعل لمواجهة مسلحة مع الولايات المتحدة الأميركية في الفضاء الخارجي بنوع خاص ؟
المؤكد أن هناك بالفعل العديد من الفخاخ المنصوبة في طريق البلدين، ليس اقلها بحر الصين الجنوبي، والذي تقول واشنطن، أنه مياه إقليمية وليس بحيرة صينية .
عطفا على ذلك، تبقى أزمة جزيرة تايوان قائمة وقادمة، بل وصل الأمر ببعض رجالات المؤسسة العسكرية الأميركية، إلى تحديد العام 2027 كموعد لبدء هجوم الصين لحربها الخاطفة للإستيلاء على جزيرة تايوان، وربما تنتظر لإكتمال حاملات طائراتها التي تعمل بالطاقة النووية، أو تعزيز ترسانتها النووية.
عطفا على ذلك، تبقى منطقة مياه المحيط الهادئ، مجالا مفتوحا لمواجهات شبه محتومة ، تنذر بحرب ما بعد إقليمية، سيما إذا أخذنا في عين الإعتبار نجاح الصفقة الروسية – الأميركية الماضية قدما .
هنا التساؤل :” هل تبني الصين بالفعل قدرات فضائية تمكنها من إختطاف الأقمار الإصطناعية المعادية، وفي مقدمها تلك التي تعمل على تسهيل حركة الإنترنت في الدوائر الأميركية والأوروبية بنوع خاص ؟
في إبريل 2023، نشرت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة الأميركية باتت تمتلك بيانات ومعلومات سرية كشفت عن سعي بكين إلى السيطرة على الإتصالات في زمن الحرب .
تقول الفاسنانشيال تايمز، إن تقرير وكالة المخابرات المركزية، كان واحدا من عشرات التقارير التي تزعم أن أحد أفراد الحرس الوطني الجوي الأميري البالغ من العمر 21 عاما شاركها في واحدة من أسوأ خروقات الإستخبارات خلال عقد من الزمن .
قدر التقرير أن خطة ” منع أو استغلال أو أختطاف ” الأقمار الإصطناعية للعدو تشكل جزءا أساسيا من هدف الصين للسيطرة على المعلومات ، التي تعتبرها بكين مجالا رئيسيا للحزب .
وأضاف التقرير أن الأسلحة السيبرانية الصينية من شأنها أن تجعل الأقمار الأصطناعية الغربية عديمة الفائدة في الإتصالات أو المراقبة أثناء زمن الحرب.
بالإضافة إلى ذلك يخطط الصينيون للعمل عن طريق محاكاة الإشارات التي تتلقاها الأقمار الإصطناعية من مشغليها ، وخداعها إما للسيطرة عليها بالكامل أو لتعطيلها خلال اللحظات الحاسمة في القتال .
هذا التوجه قد يؤدي إلى تعطيل قدرة الأقمار الإسطناعية ، التي تميل إلى العمل في مجموعات ، على الإستجابة لبعضها البعض، أو نقل الأوامر إلى أنظمة الأسلحة ، أو غرسال البيانات البصريى والإلكترونية المعترضة ، وفقا للخبراء الذين استشهدت بهم الفاينانشيال تايمز .
جاءت قراءة الفاينانشيال تايمز، بعد يوم واحد من تحذير قائد قوة الفضاء الأميركية من أن البلاد تواجه ” عصرا جديدا”، من التهديدات الآتية من خارج الأرض من روسيا أو الصين ، وقد قال الجنرال برادلي تشاس سالزمان ، لشبكة ” سي إن بي سي ” وقتها ، إن منافسي واشنطن يمكنهم أستخدام الليزر وأجهزة التشويش التي تتداخل مع الكاميرات لمنع إلتقاط صور الاقمار الإصطناعية، كما اشار إلى أن روسيا أختبرت بالفعل صاروخا مضادا للأقمار الإصطناعية في أواخر عام 2021.
واضاف سالزمان في شهادة أمام لجنة القوات المسلحة فيمجلس الشيوخ ، إلى أن الجيش الصيني نشر 147 قمرا غصطناعيا بما في ذلك 35 قمرا تم إطلاقها خصيصا بهدف مراقبة وتتبع وإستهداف ومهاجمة القوات الأميركية في أي صراع أو حرب مستقبلية .
والشاهد أنه لم يكن الأميركيون فقط من حذر من تطوير الصين لقدراتها الإنترنتية والصاروخية الفضائية ، فقد حذر رئيس الأمن السيبراني البريطاني قبل فترة أيضا من أن الصين تهدف إلى تحقيق” التفوق الإلكتروني العالمي “، في الفضاء الإلكتروني وتستخدم قدراتها السيبرانية لإجراء حملات إستخباراتية ومراقبة .
واضافت ” ليندي كاميرون ” مديرة المركز الوطني للأمن السيبراني ، وهو جزء من وكالة التجسس البريطانية “إن الصين لا تسعى فقط إلى المساواة مع الدول العربية ، بل إنها تهدف أيضا إلى التفوق التكنولوجي العالمي .
هل يعني ذلك أن الغرب لا سيما الولايات المتحدة الأميركية، باتت بالفعل تشعر بنوع من القلق الظاهر من تقدم الصين على صعيد الفضاء الخارجي وتسليحه تكنولوجيا بنوع خاص ؟
هل بدأت شركات الإنترنت الفضائية الأميركية تخشى بالفعل من التهديد التنافسي الصيني ؟
المراقب المراقب موقع مصري شامل يصدر عن شركة القاهرة الاخبارية