نادر جوهر يكتب عن.. حرب غزة

نادر جوهر

بعد مرور اكثر من ٦ اشهر علي حرب غزه، فانه من الواضح ان اسرائيل لم تحقق النصر، وربما ايضا لم تقترب من النصر. لقد حددت إسرائيل أهداف عمليتها العسكريه في أربع نقاط وهي تحرير الرهائن، قتل قاده حماس، القضاء علي الميليشيا العسكريه لحماس بالكامل، واخيراً ضمان عدم عوده حماس لحكم غزه لتتجنب إسرائيل وقف انتشار افكارها الآيديولوجية.

بالنسبه لتحرير الرهائن فهو لم يكتمل، اما قتل السنوار وأعوانه فهو لم يتم، و القضاء علي عوده حماس للحكم وقتل افكارها فيبدوا انه امر ليس بالهين فالمخابرات المركزيه الامريكيه شككت في قول اسرائيل انها قتلت ٢٠ كتيبه عسكريه لحماس من اصل ٢٤، وأنها قضت علي حوالي ٢٠ الف مقاتل، فحماس مازالت قادره علي تجنيد عدد آخر من الشباب الفلسطيني، وقد عادوا الي بعض الأماكن في شمال غزه التي قالت اسرائيل انها قامت بتنظيفها من حماس ، الفرصه الاخيره لاسرائيل هي اجتياح رفح ولكنها تواجه الموقف الحرج لبايدن بعد توقيع اكثر من ٤٠ سناتور وجمعيات حقوقيه أمريكيه لوقف مد اسرائيل بالسلاح.

مشاكل اخري تواجه اسرائيل، فرغم حرفيه الجيش الاسرائيلي وتفوقه التكنولوجي إلا ان الجنود وايضا الضباط مصابون بحاله احباط وغير مؤيدين لعودتهم الي ارض القتال بسبب عدم وضوح استراتيجيه الحرب وعدم وجود الخطه السياسيه المتوازيه مع المعركه، لانهم يفقدون الثقه في رئيس الوزراء الذي يطيل اجل الحرب لحمايه مصالحه الشخصيه، وفشل في وضع خطه مابعد المعركه.

ورغم عدم الوصول الي النصر إلا ان الكثيرين يدركون الهزيمه الكبري التي ألمت باسرائيل وهي فقدها الرأي العام الدولي، والتعاطف الدائم معها كدوله صغيره ديمقراطيه حققت نجاحات اقتصاديه وتكنولوجيه، ليتم الحديث عنها كقوه غاشمه لاتحترم حقوق الانسان ودوله محتله، السبب الرئيسي في ذلك هو ان وجود اليمين المتطرف، بافكاره الباليه وبوعوده الربانيه لم يعد لها مكانا دوليا، وعلي الشعب الاسرائيلي العلماني والمتدين دون تطرف ان يأخذ قراره في صناديق الانتخابات ليوقف مهزله اليمين الذي اضر بالدوله ووضعها في خطر لم تشهد مثله منذ انشائها.

عن نادر جوهر

شاهد أيضاً

الدكتور أحمد سعيد رزق يكتب رأي المراقب اليوم.. “عود_على_بدء “

يمثل إبراهيم عيسى ورفاقه النموذج المبتذل لمدعي الثقافة والتنوير، إلى الآن لا تفهم لهم مدرسة، …