الدكتور أحمد سعيد رزق يكتب رأي المراقب اليوم.. “عود_على_بدء “

الدكتور أحمد سعيد رزق

يمثل إبراهيم عيسى ورفاقه النموذج المبتذل لمدعي الثقافة والتنوير، إلى الآن لا تفهم لهم مدرسة، ولا تلتمس في كلامهم منهجاً ، مثلهم كمثل الذي بال في بئر زمام ذات مرة؛ فلما سئل عن سبب ذلك؟ قال حتى يتذكرنا الناس، ولو بالذم، والتذكر بالذم_على أية حال_بات الآن منهجًا صحفيًا وإعلاميًا معتبرًا، عيسى وزبانيته إن أطلت النظر فيهم، وفي محتواهم، لبضع دقائق ليس أكثر وستتأكد أنه ليس لديهم أدنى رؤية لما يدعون، ولا خطة عمل للتطوير الثقافي، فقط طريقة مبتذلة تربط التطور بذم التراث والدين، لو أتيحت لك الفرصة أن تلتقيهم، وسألتهم: لماذا ترون في الغرب المقياس الأوحد للحداثة واليوتوبيا؟ فلا تتوقع أن يحدثوك عن علم، ولا قوة عسكرية رادعة، ولا صحة، ولا بحث علمي، ولا سلوكيات شخصية للأفراد، فقط الدين وسبه، والنيل منه، رغم أنهم أنفسهم، ومن سفالتهم وسفالة أمثالهم ينادون بحرية الرأي والاعتقاد، منافقون متضادون، منقطعون عن الناس وعن أوطانهم، لا يذمون غير دولهم، والغرب دوما ودائما المثال الأكمل والمقياس الأفضل للصواب المطلق، يحدثوننا عن روايات قديمة فى التراث لها سياقات تاريخية، وهي بأية حال غير مبررة، ولها متخصصون يسئلون عن غثها وسمينها، ولكن أليس من الإنسانية والتنوير كذلك أن يرجعوا البصر_إن كان لديهم بصيرة_ كرة وكرتين إلى جوارهم حيث تمارس الآلة الصهيونية وبدعم من الغرب المتنور والمتمدن _كما يزعمون_القتل أمامهم وأمام أعين الملايين، وتنفذ هذه الآلة التطهير العرقي الممنهج عيانًا بيانًا، وتأتي من الفظائع ما تشمئز منه الحيوانات لا البشر، ولكن لا حياء ولا حياة للمتنطعين، الذين ومن زيادة نطاعتهم يسمون أنفسهم مثقفين متنورين……….. كمد اليأس وذل الطمع.

#على أية حال ليس عندى أدنى شك بأن حالة إبراهيم عيسى ورفاقه ستنتهي بلا أثر، كمنسلخين عديمي الرؤية، محدودي الموهبة لا يرون الإبداع إلا في إثارة الجموع، فزاعة، لا منبه، مزعج، لا محذر، أو كما قال القائل: قرود يصرخون لا مزعجون يصرخون.

عن سيد العادلى

شاهد أيضاً

نتنياهو مستمر فى رفح .. إلا إذا…! عماد الدين حسين

ما لم تحدث معجزة، فإن احتلال قوات العدوان الإسرائيلى لمعبر رفح ومحور فيلادليفيا فى مدينة …